جيرار جهامي ، سميح دغيم
252
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
العبارة في كل شيء : من بيع وإجارة وهبة ورهن ونكاح وطلاق وعتاق وإبراء وإقرار وقصاص ، إلّا في الحدود ولو حدّ قذف ، وهذا ممّا خالف فيه القصاص الحدود . وفي رواية أنّ القصاص كالحدود هنا فلا يثبت بالإشارة وتمامه في الهداية . ( ابن نجيم ، الأشباه والنظائر ، 407 ، 15 ) . * في التصوّف - الإشارة : إخبار الغير عن المراد بغير عبارة اللسان . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 629 ، 5 ) . - الإشارة عند أهل طريق اللّه تؤذن بالبعد أو حضور الغير . قال بعض الشيوخ في محاسن المجالس : الإشارة نداء على رأس البعد وبوح بعين العلّة ، يريد أن ذلك تصريح بحصول المرض فإن العلّة مرض وهو قولنا أو حضور الغير . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 1 ، 279 ، 2 ) . * في المنطق - إنّ الإشارة هي دلالة حسيّة أو عقليّة إلى شيء بعينه لا يشركه فيها شيء غيره ، لو كان من نوعه . ( ابن سينا ، الشفاء / المقولات ، 103 ، 15 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الإشارات إما اضطرارية أو اختيارية . والأولى يشترك في معظمها سائر أنواع الحيوان وهي مقصورة على التعبير عن الانفعالات النفسانية ولا تتعدّاها كتقطّب الوجه دلالة على الغضب والحزن وانبساطه على الانبساط . والابتسام على الفرح والسرور . وهزّ الرأس على التهدّد أو التعجّب وانحنائه على الذلّ . والنهوض بغتة على تأثّر شديد أو غضب مفرط . . . أما الإشارات الاختيارية وهي في الغالب تقليدية يقصد بها التعبير عمّا في الضمير من المقاصد ، قلت تقليدية لأنها حاصلة من تقليد الإنسان بعض خصائص الأجسام الخارجية أو بعض صفاتها . ومن هذه الإشارات ما يستعمل للدلالة المعنوية وقد وضع أصلا للدلالة الحسيّة لتشابه في الصور الذهنية . . . ولغة الإشارات الاختيارية عامة بين البشر ومفهومة عند كل طائفة منهم . إلّا أنها لا يستعملها إلّا من كان لعلّة طبيعية لا يستطيع التكلّم أو غريب اللغة جاهلها . ( جرجي زيدان ، الألفاظ العربية ، 72 ، 15 ) . * تعليق * في أصول الفقه - تستوي الإشارة في علم أصول الفقه مناسبة للكشف عن فحوى الخطاب ومراد المتكلّم ، لا سيّما إذا كان مدلول اللفظ غير مقصود المتكلّم ، وبيانه ، قوله تعالى : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ( الأحقاف ، 46 / 15 ) ؛ ثم قوله تعالى : وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ ( لقمان ، 31 / 14 ) . إن المقارنة بين النصّين ، تقود إلى دلالة لا وجود لها في كلّ منهما ؛ إنها إشارة إلى أن أقلّ مدّة للحمل ستة شهور ، وهو معنى آخر خارج عن مدلول اللفظ . إشارة النص * في أصول الفقه - إشارة النصّ فهي ما ثبت بنظم النصّ .